free counters free counters
 
العودة   منتديات بدنية العرب > منتديات الرياضة المدرسية > شؤون معلم التربية البدنية > تحضير دروس التربية البدنية

تحضير دروس التربية البدنية دروس المرحلة الابتدائية . المرحلة المتوسطة . المرحلة الثانوية .

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: واجب الوقوف من الجلوس تربيع (آخر رد :رياضي رياضي)       :: 10 نصائح هامة لنوم صحي واحلام مبهجة (آخر رد :منيرة حافظ)       :: تحصيلي رياضي عن بعد اهداء للجميع رابع ابتدائي (آخر رد :رياضي رياضي)       :: 10 احلام مهمة مع بيان معانيها (آخر رد :منيرة حافظ)       :: أذكار النوم والأحلام السعيدة باذن الله (آخر رد :منيرة حافظ)       :: نظريات التعلم الحركي (آخر رد :أبومشـعل)       :: النمو المهني لمعلم ومعلمة التربية البدنية (آخر رد :أبومشـعل)       :: اصابات مدرسية نمو مهني (آخر رد :رياضي رياضي)       :: في زمن الكرونا والاحلام والحالة العاطفية (آخر رد :أبومشـعل)       :: دورة الأساليب الحديثة فى التدقيق والرقابة المالية (آخر رد :هايدي ياهو)       :: عقود الأعمال الهندسية فى مجال التركيبات الكهربائية t.o.t (آخر رد :اسلام الصعيدى)       :: دورة صيانة المحولات وخلايا التوزيع (آخر رد :اسلام الصعيدى)       :: دورة تحليل ومراقبة الجودة في نظم القوى الكهربائية (آخر رد :اسلام الصعيدى)       :: دورة تقييم الاداء وتحديد المسار الوظيفي والتدريبي تعقد في لندن باريس روما اسبانيا (آخر رد :مركز المجد)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /06-10-2020, 08:10 PM   #1

رياضي رياضي
مشرف قسم تحضير دروس التربية البدنية

رياضي رياضي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 42956
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 المشاركات : 298
 النقاط : رياضي رياضي is on a distinguished road

C:\Documents and Settings\User\Desktop\الابتسامات نظريات التعلم الحركي

نظريات التعلم

هناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير عملية التعلم وفيما يلي عرض لنظريات التعلم التالية:

 النظريات الإرتباطية وتتضمن كل من:
- نظرية التعلم الشرطي.
- نظرية المحاولة والخطأ.
 نظرية التعلم بالاستبصار.
 نظرية التحكم الذاتي (الاتجاه السيبرنيتي).
 نظرية معالجة المعلومات.

4/1: النظريات الارتباطية (Associationistic theories) إلى أن التعلم يحدث نتيجة حدوث ارتباط يين مثير واستجابة بحيث أنه في حالة حدوث ارتباط بين مثير واستجابة بحيث أنه في حالة ظهور هذا المثير مرة أخرى فإن الاستجابة التي ارتبطت به سوف تظهر ثانية.
فكان التعلم في ضوء النظريات الارتباطية – هو التغيرات في السلوك – أي التغير في استجابات الفرد في موقف ما، على أساس أن " الاستجابة Response" هي الأداء أو السلوك الذي يحدثه مثير، وبهذا المعنى تكون الاستجابة مصطلحاً عاماً للأفعال المرتبطة بمثير ويقصد "بالمثير Stimulus" موضوع أو حدث خارجي أو داخلي يحدث تغيير في استجابات الفرد (أو في سلوك الفرد).
وتضم النظريات الارتباطية مجموعة من النظريات التي تتفق فيما بينها على أهمية الارتباطات بين المثيرات والاستجابات، إلا أنها تختلف فيما بينها بالنسبة للمواقف أو الظروف التي قد تحدث فيها هذه الإرتباطات، بالإضافة إلى اختلافها في التأكيد على عمليات معينة ترى ضرورتها لحدوث مثل هذا الارتباط.
ومن بين هذه النظريات ما يلي :
 نظرية التعلم الشرطي.
 نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ.

4/1/2: التعلم الشرطي

4/1/2/1: وصف التعلم الشرطي:
يرتبط هذا النوع من التعلم بأسم العالم الروسي "بافلوف Pavlov" حظ أثناء قيامه بدراسة الأفعال المنعكسة المتصلة بعملية الهضم أن افرازات العصارة المعدية في الكلاب التي كان يجري عليها تجاربه لا تتأثر فقط بوضع الطعام في فم الكلب بل تتأثر أيضاً عند رؤية الطعام. وقد أثارت هذه الظاهرة اهتمام "بافلوف" ودفعته للقيام بإجراء الكثير من التجارب لمحاولة اثبات ذلك بطريقة علمية.
ومن تجاربه المشهورة أنه أحضر كلباً وأجرى له عملية جراحية لتوصيل غدده اللعابية بأنبوبة زجاجية لجمع قطرات اللعاب وقياس مقداره، ووجد أنه في حالة جوع الكلب يزداد افراز الغدد اللعابية عند رؤيته للطعام، وهذا رد فعل منعكس طبيعي. وقام "بافلوف" بإضاءة ضوء دون تقديم الطعام، فوجد أن هذا المثير لا يحدث استجابة إسالة اللعاب، ثم قام بإضاءة الضوء قبل تقديم الطعام للكلب لعدة ثوان وكرر هذا الموقف عدة مرات بحيث كان ظهور الضوء يتبعه دائماً تقديم الطعام وبالتالي تحدث استجابة إسالة اللعاب، بعد ذلك قام بإضاءة الضوء وحده ولم يقدم الطعام فوجد أن لعاب الكلب يسيل بالرغم من ذلك قام بإضاء الضوء وحده ولم يقدم الطعام فوجد أن لعاب الكلب يسيل بالرغم من ذلك.

واعتبر "بافلوف" بأن ظهور الضوء في هذه الحالة ما هو إلا "مثير شرطي" اكتسب خاصية المثير الأصلي (الطبيعي) وهو الطعام ويؤدي إلى إسالة اللعاب نظراً لتكرار ارتباطه به عدة مرات كافية. ويمكن توضيح ذلك كما في شكل (20) .

وفي ضوء ذلك يفسر "بافلوف" عملية التعلم تفسيراً فسيولوجياً على أساس تكوين نوع من الإرتباط العصبي بين المثير والاستجابة. ولكن الارتباد لا يكون بين المثير الأصلي، والاستجابة الطبيعية له، وإنما يحدث بين مثير آخر (مثير شرطي) ارتبط بالمثير الأصلي وأصبح بمفرده يستدعي الاستجابة الخاصة بذلك المثير الأصلي.













ويرى "بافلوف" أن من بين أهم العوامل التي يجب توافرها لكي يتم هذا النوع من التعلم ما يلي:
 ظهور المثير الأصلي (الطبيعي) والمثير الشرطي معاً بالتعاقب مع مراعاة أن تكون الفترة بين ظهورهما قصيرة جداً (لا تزيد عن بضع ثوان).
 تكرار ارتباط المثير الطبيعي بالمثير الشرطي لعدة مرات.وتلعب الفروق الفردية دوراً هاماً بالنسبة لعدد مرات التكرار.
 عدم وجود بعض المثيرات القوية المشتتة للانتباه في غضون فترة ارتباط المثير الطبيعي بالمثير الشرطي.
 عدم تفوق القيمة الحيوية للمثير الشرطي على المثير الطبيعي.
وطبقاً لهذه النظرية يمكن اكتساب المتعلم للسلوك المطلوب إذا ما اقترن ذلك بمثيرات شرطية معينة. والفرد يتعلم كثيراً بهذا الأسلوب، إذ يتبصر ببعض المدركات التي سبق ارتباطها بتأثير معين وتصبح بذلك عبارة عن إشارات أو علامات تؤدي إلى سلوك معين. فيتمكن الفرد من تعلم التصويب على الهدف في كرة السلة بيد واحدة باقترانه بالوقوف في مكان معين (ركن الملعب مثلاً). وكذلك اقتران تعلم القيان بالمحاورة باليد البعيدة عن المنافس، أو شرط اللعب بالسلوك التعاوني مثلاً وتكرار ذلك كله تحت مثل هذه الشروط، فبذلك يمكن تعلم المهارات الحركية والأنماط السلوكية المطلوبة بالاقتران والتكرار.
4/1/2/2: مبادئ التعلم الشرطي:
تم استخلاص المبادئ التالية التي تفيد في فهم طبيعة هذا النوع من التعلم كنتيجة للتجارب المختلفة التي أجريت على الاستجابة الشرطية وهي:-
 التدعيم :
ويقصد به ضرورة اتباع المثير غير الطبيعي (الشرطي) بالمثير الطبيعي حتى تتم الرابطة بينه وبين الاستجابة الشرطية ويعمل على تقويتها، ويساعدنا هذا المبدأ على فهم أهمية التدريب والتكرار وأثر الدافعية لإمكان التحكم في عملية التعلم.
 الخمود والعودة التلقائية:
تتلاشى الاستجابة الشرطية تدريجياً وتخمد في حالة تكرار ظهور المثير غير الطبيعي (الشرطي) بمفرده، ولا يقصد بخمود الاستجابة الشرطية زوالها نهائياً بل يمكن عودتها تلقائياً بعد فترة من الوقت. وهنا تكمن ضرورة التدعيم من وقت لآخر لضمان دوام الاستجابة الشرطية.
فمن الملاحظ خمود المهارات الحركية التي لا نستعملها ولانقوم بالتدريب عليها ولا يعني ذلك أنها تتلاشى كلية بل نجد أنها تترك بعض الآثار التي يمكن في فترة قصيرة نسبياً استعادتها واسترجاعها بموالاة التعلم والتدريب. فالفرد يفقد عند انقطاعه لفترة طويلة عن ممارسة التدريب الرياضي القدرة على أداء المهارات الحركية المركبة التي تتميز بالصعوبة، وتتلاشي المهارة تدريجياً كما يحدث في حالة تكونها طبقاً لمراحل محددة. ففي البداية تتلاشى تلك العناصر الفريدة التي تعطي للمهارة الحركية الارتباط التوافقي الجيد ثم يلي ذلك تلاشي النواحي الميكانيكية الأساسية للمهارة. ويتمكن الفرد من استعادة القدرة على الأداء الجيد تدريجياً بموالاة التدريب، فالفرد الذي ينقطع عن ركوب الدراجة لفترة طويلة يستطيع استعادة اكتساب تلك المهارة بعد فترة قليلة من التدريب ويسمى ذلك بالعودة التلقائية.
 التعيم:
مجالات الإدراك التي تؤثر على عملية التعلم غالباً ما تكون مركبة ومعقدة لدرجة كبيرة وترتبط بحدة الإدراك ومستوى التعرف وعما إذا كان هناك مثير واحد أو مجموعة من المثيرات هي المشتركة والمستخدمة في عملية التعلم. وعلى ذلك فإن مثيراً واحداً لا ينتج عنه التعلم فحسب ولكن يمكن أيضاً للعديد من المثيرات أن تستدعي استجابة معينة. وقد يحدث ذلك على سبيل المثال عندما تستدعي مثيرات متعددة (م1 ، م2، م3) استجابة معينة هي (س1).
فكأن تعميم المثير هو إجراء تحدث فيه استجابة (س) ليس فقط من مثير معين (م1) ولكن أيضاً من مثيرات أخرى مشابهة (م2) ، (م3).
أي أنه إذا تكونت استجابة شرطية لمثير معين فإن المثيرات المشابهة يمكن أن تستدعي نفس الاستجابة. وهذا يعني أن الفرد إذا كان قد تعلم استجابة معينة في مواجهة مثير معين وأدت إلى تحقيق هدف معين فإن هناك احتمالاً في حدوث هذه الاستجابة عند ظهور بعض المثيرات المشابهة .
فكأن عملية التعلم لا تقتصر على الموقف الذي حدثت فيه أصلاً، كما أنه كلما تشابه مثيران أو أكثر فإن ذلك يسهم في عملية استبدال مثير بآخر لاستدعاء الاستجابة الشرطية.
وقد أبرز بافلوف الاتجاه نحو التعميم في عمليات التعلم وأطلق عليه التعميم الأولى وفسر هذه الظاهرة في ضوء عملية الإشعاع أو انتشار الاثارات العصبية.
وهكذا تفيدنا ظاهرة التعميم في القدرة على تعلم الاستجابة للمواقف المتعددة المختلفة في غضون ممارسة النشاط الرياضي طبقاً لمقدر التشابه بينها وبين المواقف التي اعتدنا عليها أثناء التدريب أو المنافسات الرياضية.
 التميز:
وبالرغم من قدرة الكائن الحي على الاستجابة لتلك المثيرات التي تشبه المثير الشرطي طبقاً لمبدأ التعميم السابق ذكره فإنه من الممكن تعلم الكائن الحي الاستجابة للمثير الشرطي الأصلي وحده وعدم الاستجابة للمثيرات المشابهة وذلك بتدعيمه دون المثيرات الأخرى المشابهة.
ففي حالة قيام الفرد بالتصويب على الهدف أثناء الرمية الحرة في كرة السلة فإننا نستطيع تدريبه على استخدام طريقة تصويب معينة والتنبيه عليه باستخدام تلك الطريقة والعمل على إتقانه لها، فبذلك يستطيع في كل مرة يقوم فيها بالرمية الحرة في استخدام تلك الطريقة.
 الاستجابة المتوقعة:
وجد أن الاستجابة الشرطية بعد تمام تكونها تميل للظهور قبل أن يظهر المثير الأصلي، ويطلق على الاستجابة التي تحدث قبل ظهور مثيرها الأصل إلى حيز الوجود "بالاستجابة المتوقعة" وتلعب ظاهرة "التوقع" دوراً هاماً سواء في حياتنا العادية أو النشاط الرياضي، فالفرد يتعلم توقع سقوط المطر عند سماعه للرعد أو رؤيته للبرق ويستجيب طبقاً لذلك قبل انهمار المطر.
وفي النشاط الرياضي يلعب توقع الفرد لحركاته الذاتية أو لحركات المنافس دوراً هاماً ويتأسس عليه الوصول لأعلى المستويات، فالفرد – كما سبق القول – يتبصر ببعض المدركات بسلوك معين. فإذا أدركنا مثلاً أن أحد اللاعبين في كرة السلة يقوم دائماً بالخداع برأسه وجذعه العلوي قبل القيام بالتصويب فإننا نتوقع بعد قيامه بتلك الحركة أن يصوب، ونقوم بتشكيل سلوكنا الدفاعي طبقاً لذلك, وقد تمكن مؤلف هذا الكتاب في رسالته لنيل الدكتوراه من التوصل إلى كثير من الحقائق العلمية لظاهرة التوقع لحركات المنافس في الألعاب الرياضية طبقاً لمبدأ "الاستجابة المتوقعة".




4/1/3: التعلم بالمحاولة والخطأ:
4/1/3/1: وصف التعلم بالمحاولة والخطأ:
يرى "ثورنديك Thorndike" أن التعلم سواء في الإنسان أو الحيوان يحدث عن طريق المحاولة والخطأ فالكائن الحي في سلوكه إزاء مختلف المواقف يقوم ببذل العديد من الاستجابات أو المحاولات قبل أن يصل إلى الاستجابة الصحيحة.
فعلى سبيل المثال إذا حاولنا تعلم التصويب على السلة فإننا نقوم في البداية بتوجيه الكرة نحو الهدف والقيام بالتصويب فنجد أن الكرة تخطئ الهدف، فإذا لاحظنا أن الكرة قد انحرفت يميناً بعيداً عن الهدف فإننا نحاول توجيه الكرة قليلاً تجاه اليسار، وإذا وجدنا أن الكرة لم تصل إلى الهدف فإننا نسعى لإعطاء التصويبة المزيد من القوة والارتفاع وهكذا، ففي غضون محاولاتنا المتكررة نجد أن بعض الاستجابات تختفي تدريجياً وتبقى بعض الاستجابات الأخرى التي توصل إلى النجاح في إصابة الهدف، وهذا يعني أن الفرد يقوم بعدة استجابات محتملة أو ممكنة يختار من بينها الاستجابة التي تحقق له الوصول للهدف.
وقد حاول "ثورنديك" إثبات نظريته بعدة تجارب على الحيوانات، ومن تجاربه المشهورة أنه وضع قطة جائعة في قفص لا تستطيع الخروج منه إلا إذا جذبت "سقاطة" معينة في الصندوق ووضع خارجه وعلى مرأى منها وعاء به بعض السمك بحيث لا تستطيع الوصول إليه إلا إذا خرجت من الصندوق . وراقب "ثورنديك" سلوك القطة فوج أنها تقوم ببذل محاولات عديدة كالجري والدوران حول نفسها وعض جدران الصندوق لمحاولة الخروج أو إيجاد ثغرة ما تنفذ من خلالها للوصول إلى الطعام. وهكذا استمرت في حركاتها ومحاولاتها العشوائية حتى تمكنت بطريقة ما من جذب "السقاطة: فانفتح الباب وخرجت من القفص وقامت بالتهام السمك.
كرر "ثورنديك" التجربة عدة مرات فلاحظ أن القطة بالرغم من قيامها بالحركات العشوائية سالفة الذكر إلا أنها تمكنت تدريجياً من الإقلاع عن تلك الحركات الخاطئة واستبعادها شيئاً فشيئاً وبالتالي اختصار الوقت اللازم للخروج من القفص حتى أتى الوقت الذي تمكنت فيه من الخروج من القفص بمجرد دخولها إليه، وهكذا نجد أن سلوك الحيوان قد اعتراه التغيير إذ تعلم طريقة الخروج من القفص وقد استخلص "ثورنديك" من كل هذه التجارب أن القطة قد تعلمت تدريجياً استبعاد الاستجابات الخاطئة التي لا توصل إلى الهدف والاحتفاظ بالاستجابات الصحيحة وتثبيتها. كما قام بإجراء العديد من التجارب على الحيوانات المختلفة كالأسماك والفئران وغيرها لمحاولة التحقق من تلك النتائج وإثباتها.
ويرى بعض الباحثين أن الفرد يتعلم الكثير من المهارات وخاصة المهارات الحركية بتلك الطريقة.
ففي حالة تعلم الفرد لمهارة التصويب أو التمرير أو الوثب أو القفز أو السباحة وكذلك تعلم الآلة الكاتبة أو الموسيقى فإننا نجد أن الأداء يتسم في البداية بالكثير من الأخطاء ويرتبط بالحركات الزائدة غير الضرورية، وبموالاة التدريب والمران تقل الأخطاء تدريجياً ويتحسن الأداء ويقل مقدار الطاقة المبذولة وينتج عن ذلك الشعور بالمتعة والسعادة. وهكذا فإن تعلم واكتساب المهارات بتلك الطريقة ما هو إلا محاولة وخطأ.
4/1/3/2: شروط التعلم بالمحاولة والخطأ:
هناك بعض العوامل الهامة التي يشترط توافرها في مثل هذا النوع من التعلم هي:-
 ضرورة قيام الفرد بنشاط نتيجة لاستثارة حاجة عنده، فوجود الحاجة أو الدافع شرط أساسي هام لإتمام التعلم. (فلولا أن القطة في تجارب "ثورنديك" كانت جائعة وفي حاجة للطعام لما تحركت لتتعلم).وينطبق ذلك بدرجة كبيرة على تعلم مختلف نواحي الأنشطة الرياضية، إذ لا يمارس الفرد النشاط الرياضي دون دوافع يستثير قواه وطافاته لمزاولة هذا النوع من النشاط البشري.
 وجود عقبة تقف في سبيل الفرد للوصول إلى الهدف. فكثيراً ما يكتشف الفرد أن إشباع حاجاته ليس أمراً هيناً سهلاً إذ تعترضه بعض الصعوبات المادية أو المعنوية(كما كان الحال بالنسبة للقفص المغلق في تجارب "ثورنديك" مما يؤدي إلى محاولة التغلب عليها لتحقيق الهدف. ففي غضون تعلم بعض المهارات الحركية يكتشف الفرد بعض الصعوبات التي ترتبط بالأداء فيحاول القيام بتنمية عضلاته وقدراته المختلفة التي تساعده في التغلب على تلك المصاعب وبالتالي محاولة تعلم المهارة الحركية وإتقانها.
 ضرورة قيام الفرد – في سبيل الوصول للهدف – باستجابات متعددة (كالاستجابات العشوائية الخاطئة التي كانت تقوم بها القطة قبل تمكنها من فتح باب القفص) قبل أن يصل للاستجابة الصحيحة التي تحقق له هدفه. فإذا كان الفرد عاجزاً عن القيام بتلك الاستجابات المتعددة فقد لا تسنح له فرصة الوصول إلى الاستجابة المناسبة الصحيحة. ومن الملاحظ أن الفرد الرياضي يقوم بالعديد من الاستجابات الحركية قبل أن يتمكن مةن الأداء الجيد للمهارة الحركية وقبل أن يكتب له السيطرة على ما يريد تعلمه واكتسابه.
 ضرورة وجود الإثابة التي تحدثها الاستجابة إذ يميل الفرد لتكرار السلوك الذي يعقبه ثواب (فالقطة قد تم لها تعلم الاستجابة التي أدت إلى خروجها من القفص وإشباع حاجبتها للطعام).
فالفرد في غضون المنافسات الرياضية يميل إلى تكرار السلوك الرياضي الحميد الذي يلقى كل تقدير وعطف من جانب المربي الرياضي أو وسائل الإعلام المختلفة،كما يميل إلى تكرار تلك الحركات التي تؤدي إلى تحقيق قدر كبير من النجاح كسرعة تمرير الكرة إلى زميل في موقف معين قبل أن يقطعها المنافس وما إلى ذلك.
 يقوم الفرد باستجابات عدة بعضها خاطئ لا يوصله للهدف فيسعى تدريجياً للتخلص منها بينما يحتفظ بالاستجابات التي تيسر له سبيل الوصول إلى الهدف ويقوم بتنظيمها في قالب معين من السلوك يتم بدقة وبسرعة وبقدر قليل من الجهد. فالفرد يسعى تدريجياً إلى حذف الحركات الزائدة التي لا تدخل أساساً ضمن مكونات الأداء للمهارة الحركية ويقوم بتثبيت النواحي الأخرى التي تساعده على حسن الأداء ويقوم بتنظيم تلك النواحي والربط بينها بصورة توافقية جيدة لإمكان أداء المهارة الحركية مع بذل أقل ما يمكن من طاقةوجهد.
4/1/3/3: قوانين التعلم بالمحاولة والخطأ:
قام "ثورنديك" في البداية بوضع عدة قوانين تحدد أنسب الظروف التي تتم فيها عملية التعلم، ثم قام بعد ذلك نتيجة للدراسات التجريبية التي قام بها هو وغيره من الباحثين بتعديل تلك القوانين. ويمكن تلخيص أهم تلك القوانين بعد تعديلها كما يلي:

 قانون الأثر: يشير إلى أن الرابطة بين المثير والاستجابة تقوى إذا صحبها أو تبعها ثواب ما، وهذا يعني أن الثواب الناتج عن نجاح استجابة معينة يعمل على توكيد تلك الاستجابة وتكرارها بتكرار الموقف أو المثير. فالفرد يقبل على التعلم الحركي إذا ما ارتبط بالخبرات السارة المحببة إلى النفس كالنجاح في الأداء أو اكتساب تقدير المربي وتشجيعه.
أما العقاب فيختلف أثره فقد يؤدي إلى إضعاف الرابطة ويقلل احتمالات تكرار الاستجابة أو بد لا يؤدي إلى ذلك، فعلى سبيل المثال عندما يرى المربي الرياضي أن تعلم مهارة من المهارات الحركية يرتبط ببعض النواحي الخاطئة أو بالسلوك غير المرغوب فيه فيستطيع في تلك الحالة استخدام أثر العقاب وتكرار ذلك مما يؤدي إلى احتمال إقلاع الفرد عن تلك الاستجابات الخاطئة.
ويجب علينا مراعاة أن الثواب أقوى وأعظم أثراً من العقاب، وأثره مباشر بينما العقاب أثره غير مباشر، إذ قد يؤدي أحياناً إلى قيام الفرد ببعض أنواع السلوك لتفادي العقاب ولكن ذلك لا يؤدي إلى تعلمه. فعلى سبيل المثال قد يقوم الفرد بارتكاب بعض الأخطاء التي تتنافى والسلوك الرياضي الحميد كتعمد إصابة منافسه بعيداً عن رؤية الحكم خوفاً من عقاب الحكم له بالطرد مثلاً، وعندما يكون نظر الحكم موجهاً إليه نجد تصرفاته تتسم بالبعد عن السلوك المشين.
ففي تلك الحالة نعتبر أن مثل هذا اللاعب لم يتعلم أو يكتسب السلوك الرياضي الحميد وكل ما في الأمر تمسكه بذلك أحياناً نتيجة خوفه من العقاب إذ ينتهز فرصة سانحة للظهور بمظهره الحقيقي المغاير للسلوك أو الخلق الرياضي الحميد.
 قانون الاستعداد:
وهو يصف الأساس الفسيولوجي لقانون الأثر، ويقصد بالاستعداد حالة التهيؤ العامة للفرد. إذ أن حالة استعداد الفرد كنتيجة لاستعداد الارتباطات العصبية المناسبة للقيام بعمل ما وقيامه به فعلاً مما يبعث على الرضا والارتياح كما يؤدي ذلك إلى الضيق في حالة إعاقة الفرد عن العمل. أي أن إتمام العمل الذي استعد وتهيأ له الفرد يشبعه ويرضيه وعدم إتمامه يضايقه.
كما يدخل تحت نطاق ذلك أيضاً درجة استعداد ونضج الفرد لتعلم بعض النواحي المعينة. إذ تتوقف سرعة تعلم المهارات الحركية والقدرات الخططية على درجة النضج العضوي والعقلي للفرد. فعلى سبيل المثال لا يتمكن طفل التاسعة من تعلم خطط اللعب في كرة القدم أو كرة اليد مثلاً نظراً لعدم نضجه العقلي بدرجة كافية، وكذلك لا يمكنه تعلم دقة التصويب على هدف كرة السلة باستخدام الأدوات ذات المواصفات القانونية لتلك اللعبة نظراً لأن استعدادته البدنية لا تؤهله لذلك.

 قانون التدريب:
ويتلخص في أن التدريب يؤدي إلى تقوية الرابطة بين المثير والاستجابة مع ارتباط ذلك بالآثار والنتائج الإيجابية، إذ أن مجرد التدريب على المهارات الحركية لا يؤدي إلى تعلم المهارات بل يجب أن يرتبط ذلك بالشعور بالارتياح والإشباع الذي قد ينتج عن حذف الأخطاء المرتبطة بالأداء والإحساس بتقدم المستوى، فبذلك يعطي الفرصة للاستجابات المتعلمة دون غيرها من الاستجابات في الظهور على أن يتبعها الثواب الذي يسهم في زيادة قوتها.
وعلى العكس من ذلك فإن عدم الممارسة أو الامتناع عن التدريب يؤدي إلى إضعاف الرابطة بين المثير والاستجابة وبالتالي إلى توقف التعلم وعدم التقدم.
4/1/3/4: الفروق بين التعلم الشرطي والتعلم بالمحاولة والخطأ:
هناك شبه كبير بين التعلم الشرطي (كما في تجارب بافلوف) والتعلم بالمحاولة والخطأ (كما في تجارب "ثورنديك"). فالتعلم الشرطي يؤكد ضرورة وجود "التدعيم" في حين يؤكد التعلم بالمحاولة والخطأ على وجود "الاثابة" وكلاهما يشير إلى تكوين العادات كأساس للتعلم.
وفي ضوء ذلك لا يفرق العديد من الباحثين بين هذين النوعين من التعلم لأن المبادئ فيهما واحدة تقريباً كما يرون تسمية كل منهما بالتعلم الشرطي. والتفرقة الواضحة التي يرونها بين هذين النوعين من التعلم هو أن تجارب "بافلوف" يطلقون عليها مصطلح التعلم الشرطي الكلاسيكي في حين يطلقون على تجارب "ثورنديك" مصطلح التعلم الشرطي الوسيلي.
ويرى هؤلاء الباحثين أن التعلم الشرطي الكلاسيكي (تجارب بافلوف) هو الذي يتم بإيجاد نوع من الارتباطات العصبية بين مثير واستجابة، ولكن الارتباط لا يكون بين المثير الأصلي والاستجابة الطبيعية له، وإنما يحدث بين مثير آخر (مثير شرطي) ارتبط بالمثير الأصلي وأصبح بمفرده يستدعي الاستجابة الخاصة بذلك المثير الأصلي.
فكأن الاستجابة في التعلم الشرطي الكلاسيكي لا تتغير من خلال تغيرات المثيرات ولذلك لا تظهر نماذج سلوكية أخرى.. كما أن التقدم في التعلم يتمثل في ارتباط الاستجابة (س) مع مواقف بيئية متعددة أو مثيرات متعددة (م1 أو م2 أو م3.. وهكذا).
ا/ا التعلم الشرطي الوسيلي (تجارب "ثورنديك") فيكون هناك عدد من الاستجابات التي يستجيب لها الفرد والتي يختار من بينها إحدى هذه الاستجابات وهي التي ترتبط بالمثير.



والشكل رقم (21) يوضح هذه الفروق بين التعلم الشرطي الكلاسيكي (تجارب بافلوف) والتعلم الشرطي الوسيلي (تجارب "ثورنديك"):


شكل رقم (21)
الفروق بين التعلم الشرطي الكلاسيكي والتعلم الشرطي الوسيلي

تعلم شرطي كلاسيكي تعلم شرطي وسيلي

مثير (م1) استجابة (س1)
مثير (م2) استجابة (س2)

مثير (م3) استجابة (س3)
مثير (م4) استجابة (س4)




4/2: التعلم بالاستبصار:
4/2/1: وصف التعلم بالاستبصار:
يعزى الفضل في اكتساب هذا النوع من التعلم إلى أفراد مدرسة في علم النفس تسمى مدرسة الجشتالت Gastalt مدرسة ألمانية من أبرز علمائها كيهلر Kohler وكوفكا Koffka وفرتهايمر Werteimer.
ومن التجارب التي قام بها "كيهلر" للتدليل على وجود هذا النوع من التعلم التجربة التالية على القرد "سلكان" إذ قام بوضع القرد في قفص كبير يتدلى من سقفه بعض ثمار الموز بحيث لا يستطيع القرد الوصول إليه بمفرده، ووضع صندوقاً في ركن الققص، وأخذ يراقب تصرفات وسلوك القرد في محاولته للحصول على الموز وبدأ الحيوان بعدة محاولات للوثب عالياً لالتقاط الموز ولكنه فشل، وبعد فترة تنبه القرد إلى وجود الصندوق في ركن القفص وأدرك العلاقة بينه وبين إمكانية الحصول على الموز فأسرع بحمل الصندوق ووضعه أسفل المكان الذي يتدلى منه الطعام ثم وثب عالياً وتمكن من الحصول على بغيته.
وقد قام "كيهلر" بعدة تجارب أخرى على القردة من نوع التجربة السابقة والتي أمكن فيها الحصول على الطعام وذلك بوضع عدة صناديق بعضها فوق بعض، أو بتغيير وضع الطعام خارج القفص وتمكن القرد من الوصول إليها بواسطة عصا أو بتوصيل عدد من العصي ببعضها لمحاولة جذب الطعام الموضع بعيداًعن القفص (كما في شكل 22).








ويمكن أن نستخلص من التجارب السابقة أن الوصول إلى الحل يأتي فجأة بعد فترة من التردد عن طريق ملاحظة وإدراك العلاقات أو كنتيجة للإدراك الكلي للموقف. وقد أطلقت مدرسة "الجشتالت" على هذا النوع من التعلم كلمة (Einsicht) وهي مرادفة للكلمة الإنجليزية (Insight) وتعني التعلم بالبصيرة أو الاستبصار.
وكثيراً ما نجابه في حياتنا بعض المشاكل التي يستعصي علينا حلها، وفجأة نلهم بالحل كأنما هو وحي نزل علينا. ويعزى ذلك إلى نوع من الاستبصار أو البصيرة. وفي هذه الحالة يلاحظ قيام الفرد أولاً بدراسة الموقف ثم يمر بفترة من السكون والتردد –وتركيز الانتباه، ثميقوم ببعض الاستجابات الصحيحة أو الخاطئة – كما هو الحال في المحاولة والخطأ – وعلى حين فجأة يتمكن من الوصول إلى الحل.
وهذا النوع من التعلم كثيراً ما نلاحظه في تعلم بعض المهارات الحركية، فعلى سبيل المثال عند تعلم الفرد لمهارة "الوثبةالثلاثية" نجده يقوم بتركيز انتباهه على مشاهدة النموذج الذي يقوم به المدرس لتلك المهارة ويقوم باكتساب التصور البصري لها وتكوين فكرة كلية عنها، ثم نجدهيمر بفرة استعداد وتركيز يجمع فيها كل تصوراته لمحاولة أداء تلك المهارة الحركية، وأخيراًنجده يشرع في الأداء ويحاول الربط بين مختلف عناصر الحركة والقيام بها ككل. وقد يفشل في جزء منها ولكننا نجده يعاود المحاولة من جديد وإصلاح ماأخطأ فيه لإدراكه لتسلسل عناصر المهارة كلها كما يبرز هذا النوع من التعلم عند قيامنا بتعلم بعض نواحي خطط اللعب المختلفة نظراً لأن تقسيم الخطة إلى أجزاء في البداية مما يفسد عملية الإدراك والاستيعاب الكامل لمحتويات وهدف الخطة.

4/2/2: شروط التعلم بالاستبصار:
من بين شروط التعلم بالاستبصار ما يلي:
• أنه يتوقف على تنظيم المشكلة تنظيماً خاصاً بحيث يسمح بإدراك العلاقات بين عناصرها المختلفة. فقدرتنا على تنظيم الموقف التعليمي تنظيماً خاصاً يكفل للفرد القدرة على ملاحظة مختلف عناصره كلها والربط بينها مما يساعد على سرعة التعلم.
• متى حدث التعلم بالاستبصار وتمكن الفرد من الوصول إلى الحل الصحيح فإنه يصبح في مقدوره سرعة وسهولة القيام به في حالة تكرار الموقف ويختلف ذلك عن التعلم بالمحاولة والخطأ إذ أن التقدم في عملية التعلم بتلك الطريقة يكون تدريجياً.
• إذا ما تم التعلم بالبصيرة للمرة الأولى فإن الفرد يستطيع تطبيق الحلول المتعلمة والانتفاع بها في مواقف أخرى جديدة، فالفرد هنا لا يكتسب استجابات معينة كما هو الحال في التعلم بالمحاولة والخطأ. بل يدرك علاقات ومعاني يمكن استغلالها والإفادة منها في مواقف أخرى.
• يتوقف هذا النوع من التعلم على مستوى قدرات الفرد العقلية ودرجة نضجه وكذلك خبراته السابقة.
• هذا النوع من التعلم تسبقه في البداية بعض أنواع السلوك التي تتميز بالمحاولة والأخطاء؛ ففي بداية القيام بأداء مهارة حركية نجد أن الفرد يقوم ببعض المحاولات التي قد تكون خاطئة قبل أن يتمكن من الأداء الصحيح.
ويجدر بنا أن نشير إلى أن اهتمام علماء مدرسة "الجشتالت" لم يكن موجهاً في البداية إلى التعلم، بل كان موجهاً إلى دراسة عملية "الإدراك"، كما تعتبر مبادئ مدرستهم معارضة لمبادئ المدرسة الشرطية والمدرسية السلوكية، إذ أنهم ينكرون أن التعلم عبارة عن ارتباط آلي بين مثيرات واستجابات أو يقوم على السلوك الخالي من الإدراك والملاحظة والتفكير والتصور ويرون أن التعلم يتأسس على الإدراك لكل موقف.
4/2/3: الفروق بين النظريات الارتباطية والتعلم بالاستبصار:
لعل أهم ما يفرق بين النظريات الارتباطية (التعلم الشرطي والتعلم بالمحاولة والخطأ) ونظرية التعلم بالاستبصار (الجستالت) ما يلي:
• يعطي الترابطيون الأهمية للأجزاء التي يتكون منها الكل، في حين يعطي "الجشتالتيون" الأهمية للتفاعل الديناميكي بين الكائن الحي والبيئة تبعاً لتكوين الكائن الحي نفسه.
• يعطي الترابطيون الأهمية للأجزاء التي يتكون منها الكل، في حين يعطي الجشتالتيون الأهمية للكل فوق الجزء. فالكل مهما كانت عناصره إنما هو وحدة لها تنظيمها الخاص، وتستمد الأجزاء صفتها من الكل الذي تنتمي إليه. فالمحاورة بالكرة قبل التصويب في كرة اليد هي نفس المحاورة بالكرة قبل التصويب في كرة السلة إلا أن طريقة القيام بها تستمد صفتها من المهارة الحركية المركبة (المحاورة والتصويب) التي تنتمي إليها نظراً لأن طريقة أداء المهارة الحركية المركبة ككل تختلف في كل لعبة عن الأخرى اختلافاً واضحاً لذا تسمى هذه النظرية بالنظرية الكلية. هذا بينما تميل النظرية الترابطية إلى النظر إلىالكليات على أنها مجموعة من الجزئيات مرتبطة بعضها ببعض.
• يعطي الترابطيون أهمية كبرى للخبرات الماضية وأثرها في الحاضر، ويرون أن الكائن الحي لن يقدر على حل مشكلة تجابهه دون الاستعانة بخبراته السابقة. ولا ينكر الجشتالتيون أثر الخبرات السابقة ولكنهم يعطون أهمية أكبر للحاضر إذ يقررون أنه قد توجد الخبرات السابقة ومع ذلك لا يتمكن الفرد من حل المشكلة إذا جابهته في شكل جديد أو في موقف مغاير، لأن الأهمية تكون في النظر إلى المشكلة بوضعها الراهن وتنظيمها الجديد، لأن ذلك في نظرهم أهم من الخبرات السابقة.

4/3: نظرية التحكم الذاتي (السيبرنيتي)
4/3/1: مفهوم التحكم الذاتي (السيبرنيتكا):
نظرية التحكم الذاتي Self control أو نظرية السيبرنيتكا Cybernetics theory تستخدم لغة ومفاهيم العصر الحالي الذي يطلق عليه عصر الآلة Machine age في ضوء التطورات السريعة المتلاحقة الحادثة في تكنولوجيا الآلات والأجهزة المختلفة كالحاسبات الآلية أو الالكترونية Computers مثلاً والتي أدت إلى إمكانية التوصل إلى طرق وأساليب جديدة لفهم السلوك البشري وبصفة خاصة عملية التعلم.
ففي النظريات السابق ذكرها كنظرية التعلم الشرطي أو نظرية المحاولة والخطأ مثلاً يمكن ملاحظة أن المثير يرتبط باستجابة معينة ويفترض أن المتعلم لا يتحكم بدرجة واضحة في الموقف، في حين أن اتجاه التحكم الذاتي (أو الاتجاه السيرنيتي) يؤكد على أهمية تحكم المتعلم في الموقف والظروف المحيطة والقدرة على الضبط والتحكم الذاتي في حركاته، وبالتالي يستطيع المتعلم الاعتماد بدرجة أقل على المتغيرات الخارجية وزيادة الاعتماد على عمليات التحكم والضبط الداخلية أو الذاتية.
ويرى بعض الباحثين أن أول من استخدم لفظ "سيبرنتيكا" هو "أفلاطون" وألأطلقه على علم توجيه السفن ولفظ "سيبرنتيكا" مشتق من الكلمة اليونانية القديم (Kybernetes) وكانت تعني " الرجل المتحكم في الآلة وحركتها" أو "ماسك الدفة" أو "الربان".
وقد استخدم العالم الفرنسي أندريه أمبير Andre Amper في كتابه مقال في فلسفة العلوم عام 1834 لفظ سيبرنتيكا وذلك عند تعرضه للحديث عن الطرق التي تقود بها الحكومات الحكم بطريقة معينة لتحقيق هدف موضوع من قبل وكان يقصد به علم إدارة الدولة.
وفي العصر الحديث يمكن اعتبار نوربرت فينر Norbert Wiener (1894-1964) عالم الرياضة الأمريكي الذي كان يعمل أستاذا بمعهد ماسا تشوستس التكنولوجي أول من صاغ السيببرنتيكا كاتجاه علمي جديد ومن أوائل من لاحظوا الشبه الكبير بين الضبط الإنساني والضبط الآلي واستخدام مصطلح سيبرنتيكا لوصف هذه العلاقة كما كان أول من ربط العلوم المختلفة بعضها بالبعض الآخر داخل إطار نظرية التحكم. وقد قام فينر عام 1948 بتجميع دراساته في كتاب بعنوان "السيبرنتيكا – التحكم والاتصال في الآلة أو الحيوان".
ومنذ ذلك الوقت احتلت السيبرنتيكا كعلم مكانة هامة في جميع مجالات الحياة وأخذت معارف ونظريات وتطبيقات هذا العلم الحديث تغزو جميع مجالات العلوم الأخرى.
وبالرغم من أن السيبرنتيكا كعلم يتأسس على معارف ومبادئ ونظريات العديد من العلوم مثل الرياضيات والهندسة والفيزياء والفسيولوجي والبيولوجي وغير ذلك من العلوم، إلا أنه ليس حصيلة ربط جزئيات من هذه العلوم بعضها بالبعض الآخر ولكنه يأخذ من كل من هذه العلوم بعض المعارف والمعلومات والنظريات المحددة ويربطها جميعاً في إطار جديد متكامل.
وهناك العديد من التعريفات لهذا العلم منها:
• العلم الذي يفسر عمل النظم المختلفة (النظم الفيزيائية أو الفسيولوجية أو السيكولوجية وغيرها) التي تعتمد في عملها على إشارات تصل إليها، كما يدرس بناء أو تحقيق مثل هذه النظم التي تبنى لهدف معين موضوع سلفاً.
• علم نظم التحكم والضبط الذاتي:
ومن بين أهم الأساسيات التي يرتكز عليها علم "السيبرنتيكا" هو أن كل التغيرات والأحداث والعمليات تحدث في نظم على أساس من التحكم وفيها تكتسب المعلومات وتنتقل وتنتشر كما أن هناك تطابقاً في تركيب نظم التحكم من حيث المبدأ بين نظم المجتمع والنظم التكنولوجية والنظم السيكولوجية.
4/3/2: أساسيات نظرية التحكم الذاتي (الاتجاه السيبرنيتي):
لكي يمكن فهم أساسيات نظرية التحكم وتطبيقاتها في التعلم الحركي في الرياضة ينبغي التعرض لشرح مفهوم كل من :-
• النظام (أو المنظومة) System
• التغذية الراجعة Feed back
• الصندوق الأسود Black box
4/3/2/1: مفهوم النظم:
أن مصلح النظام System يقصد به ذلك الكل المنظم والمركب الذي يجمع ويربط بين أشياء أو أجزاء تشكل في مجموعها تركيباً كلياً واحداً. وهذا يعني أن مصطلح "النظام" يشير إلى أي مركب يتكون من عدد من الأجزاء المترابطة والمتفاعلة بحيث يختص كل جزء بوظيفة معينة مع وجود درجة من التعاون والتكامل بين الأجزاء المختلفة في أدائها.
وكفاءة النظام ككل تتوقف بدرجة كبيرة على درجة الترابط بين كل جزء من أجزائه المختلفة وعلى درجة نجاح كل جزء في ممارسة وظائفه. كما أن أي قصور أو خلل ينتاب أحد أجزاء النظام قد يمتد أثره ليؤثر في قدرة النظام ككل.
ولنضرب مثالاً يوضح الأشياء التي ينطبق علها وصف النظام. الإنسان مثلاً عبارة عن نظام متكامل يشتمل على عدد كبير من الأجزاء أو المكونات التي تؤدي كل منها وظيفة محددة. وتتوقف كفاءة الإنسان وقدرته على انتظام جميع الأجزاء والمكونات في أداء وظائفها بحيث قد تختل قدرته على العمل والأداء إذا أصيب أي من الأجزاء بخلل ما. وعلى ذلك فإن فهم الإنسان كنظام وتفسير سلوكه يتطلب أكثر من دراسة كل جزء من أجزائه على حدة. وهذا يعني أن دراسة التفاعل والعلاقات المتبادلة بين مختلف الأجزءا والمكونات هي طريق الفهم المتكامل لحقيقة النظام.
وقد ارتبط مفهوم "النظام" في بدايته بالعلوم الطبيعة واستخدم في دراسة تفسير الجسم الإنساني والآلي بصفة عامة ثم انتقل هذا المفهوم إلى بقية العلوم الأخرى كعلم الإدارة والاقتصاد والعلوم الإنسانية المختلفة وغيرها.
وهناك العديد من التركيبات المختلفة للنظم ومن أمثلة ذلك ما يلي:
• النظم البسطة والنظم المركبة:
قد يكون النظام بسيطاً يحتوي على عنصر أو بعض العناصر البسيطة كما في الشكل رقم (23) والعنصر Element وهو أصغر جزء في النظام، وبهذا المفهوم لا يمكن تجزئته في ظل النظام الواحد. وفي كل نظام هناك عناصر متعددة تتحد وتتفاعل معاًوتستمى عندئذٍ عناصر فاعلة أو عناصر نشطة. كما يطلق عليها أيضاً مصطلح نزم فرعية Subsystems.
وقد يكون النظام مركباً يشتمل على العديد من النظم الفرعية مثل الآلات الإلكترونية المعقدة أو الجهاز العصبي للإنسان أو جسم الإنسان كما في الشكل رقم (24)
ويلاحظ في النظام المركب وجود العديد من النظم الفرعية (ن1، ن2، ن3... إلخ) كما توجد تفاعلات واتصالات داخلية بين هذه النظم الفرعية بعضها بالبعض الآخر Communicating Interconnections.

شكل رقم (23) النظام البسيط














شكل رقم (25): نظام للتوجيه للاستجابة الحركية


إشارة الأعصاب الأعصاب استجابة



(مدخلات) الموردة المصدرة (مخرجات)

• نظم التوجيه ونظم التحكم:
1- نظم التوجيه : Direction System:
لكي يمكن فهم هذا النوع من النظم نقدم فيما يلي المثال التالي وليكن بالنسبة لنظام الاستجابة الحركية التي تلعب دوراً هاماً في العديد من الأنشطة الرياضية. والشكل رقم (25) يوضح هذا النظام.
من الشكل رقم (25) يتضح أن نظام الاستجابة (كنظام توجيه) يتكون من عناصر فعالة متعددة من أو من نظم فرعية هي:
- أعضاء الاستقبال (المحللات) أو أعضاء الحواس التي تقوم باستقبال المثير (إشارة المدرب أو إشارة البدء أو نداء المعلم .. إلخ) وتحليله.
- الأعصاب الموردة التي توصل المعلومات من العضو الحاسي إلى المخ (المراكز العليا في اللحاء).
- المخ أو المراكز العليا في اللحاء كمركز لتجميع المعلومات وتنسيقها وتكاملها وإرسالها إلى أعضاء الحركة.
- الأعصاب المصدرة التي توصل القرارات من المخ إلى أعضاء الحركة.
- العضلات أو أعضاء الحركة التي تقوم بتنفيذ الأوامر والاستجابة.

وفي مدخل النظام توجد إشارة أو مثير ويطلق عليها مصطلح مدخل Input ويقصد بها أي مثير أو إشارة تدخل على النظام من مصدر خارجي (أو من مصدر داخلي) لمحاولة إنتاج استجابة معينة من النظام. وهذه الاستجابة الفعلية الصادرة عن النظام يطلق عليها مخرج Outputs وبذلك يتخذ النظام هيئة دائرة مفتوحة Open loop وهذا النوع يشبه مفهوم "المثير الاستجابة" كما في نظرية التعلم الشرطي.
2-نظم التحكم Control System:
تتحقق نظم التحكم في حالة اتصال المخرجات بالمدخلات كما في الشكل رقم (26) وبذلك يمكن مقارنة المخرجات بالمدخلات حتى يمكن بذلك إجراء التحكم الملائم.
ويلاحظ أن هذا النوع من النظم تتخذ هيئة دائرة مغلقة Closed loop ومن ناحية أخرى يطلق على عملية اتصال المخرجات بالمدخلات مصطلح التغذية الراجعة.
شكل رقم (26) : "نظام للتحكم"



مدخلات

مخرجات



4/3/2/2 : مفهوم التغذية الراجعة:
التغذية الراجعة Feedback هي الخاصية التي تتميز بها نظم التحكم المغلقة. وتشير التغذية الراجعة إلى المعلومات المرتدة التي توضح القدرة على الإحساس بالأخطاء والقيام بعملية التصحيح كما في الشكل رقم (26)
وهناك العديد من التعاريف التي يقدمها الباحثون لمصطلح التغذية الراجعة من بينها ما يلي:-
- يرى فينر Wiener أن التغذية الراجعة هي: "تقويم السلوك في ضوء نتائجه".
- يشير سمث Smith إلى أن التغذيةالراجعة هي :"عملية تنظيم وإعادة توجيه السلوك في الإتجاه المطلوب".
- يعرف بيكيليس التغذية الراجعة بأنها "تأثير متغير المخرجات في نظام ما على متغير المددخلات في النظام نفسه".
- كما يشير بارو Barrow إلى أنها "عملية تنظيم ذاتي للوصول إلى مستوى معين عن طريق تكيفات مستمرة".
وفي مجال التعلم الحركي في الرياضة يمكن تعريف التغذية الراجعة بأنها العملية التي تعمل على تقويم الأداء الحركي وتعديله مستقبلاً في ضوء نتائجه.
وهناك العديد من التقسيمات لأنواع التغذية الراجعة ومن أهم التقسيمات ما يلي:
• التغذية الراجعة الداخلية والخارجية:
هذا التقسيم يتأسس على الأسس الفسيولوجية لأنواع الحساسية، إذ يميز الفسيولوجيون بين نوعين هامين هما:
1- الحساسية التابعة للأعصاب الموردة المنتهية أطرافها في العضلات والأوتار والمفاصل والقنوات الهلالية في الأذن الباطنة وتعرف بالحساسية الحركية الاتزانية أو الحساسية المستقبلة للتنبيهات الباطنة الخاصة Kinesthetic and Static or Proprioceptive Sensibility وهي عبارة عن أجهزة حسية داخلية وعلى ذلك فإن التغذية الراجعة الداخلية Internal feedback يقصد بها المعلومات المرتدة عن طريق أجهزة الحسن الداخلية السابقة وبذلك يستطيع الفرد أثناء الأداء أن يقوم نفسه بنفسه ويدرك الأخطاء ويقومها عن طريق الاحساسات الداخلية (حاسة الحركة وحاسة التوازن).
2- الحساسية التابعة للأعصاب الموردة المنتهية أطرافها في أعضاء الجسم وتعرف بالحساسية الخارجية أو بالحساسية المستقبلة للتنبيهات الخارجية External or Exteroceptive Sensibility وهي عبارة عن أجهزة حسية خارجية كحاسة اللمس والسمع والبصر والشم والذوق. وعلى ذلك فإن التغذية الراجعة الخارجية External feedback يقصد بها المعلومات المرتدة عن طريق الأجهزة الحسية الخارجية السابقة . وغالباً ما تكون هذه المعلومات بعد انتهاء الأداء.

التغذية الراجعة الفورية والمرجأة:
يقصد بالتغذية الراجعة الفورية (Immediate feedback) المعلومات المرتدة في ضوء نتيجة استجابات الفرد فور حدوثها مباشرة. كما يقصد بالتغذية الراجعة المرجأة (Delayed feedback) المعلومات المرتدة لنتائج استجابات الفرد بعد فترة زمنية معينة. وتشير نتائج بعض الدراسات السابقة أنه كلما كانت التغذية الراجعة فورية ودقيقة كلما تحس مستوى الأداء.

4/3:3:2: مفهوم الصندوق الأسود:
الصندوق الأسود (Black Box) من المفاهيم الأساسية في علم السيرنيتكا ويرجع الفضل إلى العالم الإنجليزي "والتر أشبي" الذي كان من أوائل من قدموا هذا التصور.
والصندوق الأسود هو نظام دينامي طبيعي أو صناعي له مدخل وله مخرج كما في شكل (27) وتركيب وعناصر هذا النظام غير معروف ولهذا أطلق عليه مصطلح الصندوق الأسود، ففي مدخل الصندوق الأسود توجد معلومات محددة ومعروفة وتمر من داخل الصندوق ثم تخرج في صورة معينة بما يتناسب مع تشكيل عناصر مكوناته ويمكن بواسطة المقارنة بين المدخلات والمخرجات استنتاج تشكيلة وعناصره.

شكل رقم (27)
الصندوق الأسود
مدخل مخرج



وهكذا نجد أن هذا المفهوم يشتمل على ثلاثة مكونات: مدخلات – نظام – مخرجات، ولا يشترط أن تكون المدخلات والمخرجات هي النواحي المعروفة والنظام هو الشيء المجهول بل قد يكون هناك عنصران معروفان وبالتالي يمكن استنتاج تشكيل العنصر الثالث سواء أكان المدخلات أو المخرجات أو الصندوق الأسود. ويلاحظ أن مصطلحي المدخلات والمخرجات من المصطلحات الأساسية في هذا المفهوم والمدخلات هي المركب من كل التأثيرات الممكنة (تأثيرات بدنية أو حسية أو كيميائية) والتي تؤثر على الصندوق الأسود، والمخرجات هي استجابات الصندوق لهذه التأثيرات على صورة سلوك ملاحظ أو قيم.
وهناك أمثلة متعددة يمكن سردها لفهم الصندوق الأسود. فمثلاً أجهزة الراديو والتليفزيون عبارة عن صناديق سودءا لا يعرف صاحبها الكثير عما بداخلها وكل ما يعرف هو أنه يستطيع إدارة مفتاح معين (مدخلات) لكي يشاهد أو يسمع برنامج معين (مخرجات). وليس من المبالغة في شيء إذا قلنا أن أي شيء أو أي مادة أو أي ظاهرة كانت تبدو لنا في أول الأمر صندوقاً أسود، أي أن الصندوق الأسود لا يبقى لفترة طويلة بهذه الصورة فعند اكتساب الخبرة والمعرفة فإن السواد يختفي تدريجياً.
ويرى (أشبى) أن مفهوم الصندوق الأسود يدرس النظام من ناحية واحدة فقط وهي العلاقة المتبادلة ما بين المدخلات والمخرجات بهدف السعي إلى فهم سلوك النظام،
أما التركيب أو المواد العناصر الداخلية فلا تدخل في الاعتبار.
إذن لماذا يعتبر مفهوم الصندوق الأسود من المفاهيم الأساسية في علم السيبرنيتيكا؟ أن السبب الرئيسي في ذلك أن علم السيرنتيكا يهتم بالنظم الكبيرة جداً والمركبة والمعقدة والتي يصعب وصفها بالتفصيل ومن أمثلة ذلك الأجهزة الإلكترونية المعقدة والجهاز العصبي للإنسان.
فالجهاز العصبي للإنسان يشبه دائرة كهربائية أو جهاز الكتروني عملاق ولكن مع فارق كبير، فالحاسبات الإلكترونية الكبيرة تحتوي على عدد يصل إلى 100 ألف عنصر تحويل أما عدد النيـرونات في المخ البشري فيصل إلى 14 مليار نيرون.
فإذا تصورنا محاولة أحد البيولوجيين الإلمام بجميع التحويلات في غضون العملية الذهنية فهو يحتاج إلى 40 ألف سنة على فرض أنه يمكن في غضون 5 ساعات تحليل دائرة تشتمل على 200 عنصر تحويل وذلك في ضوء الخبرة الهندسية في دوائر الأجهزة الإلكترونية.
وعلى ذلك يتضح أن الدراسة التفصيلية للنظم الكبيرة جداً والمعقدة والمركبة في حكم المستحيل ومن التطبيقات العملية لمفهوم الصندوق الأسود إننا نصور النظام على هيئة صندوق أسود ما ثم نقوم بوضع نموذج مبسط له ثم نبدأ في البحث والدراسة وعقد المقارنات المستمرة بين سلوك النظام ونموذجه.
فإذا وجدنا أن النموذج لا يسلك سلوك النظام فإننا نقوم بوضع فروض أخرى عن تركيب النظام وإجراء المزيد من التجارب وهكذا حتى نصل إلى تحقيق الفروض التي وضعها الباحث عن تركيب النظام.
ويطلق على عملية (النموذج) Model احلال نظام محل نظام آخر يعمل بصورة مماثلة ويمكن وصف الصندوق الأسود نفسه ووصف النموذج بنفس الصيغ الرياضية المستخدمة.
4/4: نظرية معالجة المعلومات:
تركز نظرية معالجة المعلومات (Information processing) على دور الإدراك والانتباه والتذكر واتخاذ القرار. كما أنها تهتم بدرجة كبيرة بمقدار سعة المعلومات التي يستطيع الفرد استيعابها، ومقدار المعلومات التي يستطيع التعامل معها في نفس الوقت، ومتى يكون الفرد مثقلاً بالمزيد من المعلومات أو متى يفتقر إلى هذه المعلومات، وكيف تستطيع المعلومات مساعدة الفرد على التمييز بينها حتى يستطيع القيام باستجابات صحيحة ودقيقة.
وترتكز نظرية معالجة المعلومات على قدرة الفرد على استخدام المعلومات لإمكانية مواجهة المواقف وحل المشكلات أو إصلاح الأخطاء وبذلك فإنها تعارض النظريات الشرطية التي تشير إلى إمكانية حدوث الاستجابات طبقاً لمثيرات معينة.
وتستخدم نظرية معالجة المعلومات نفس المصطلحات المستخدمة في نظرية التحكم الذاتي (الإتجاه السيبرنيتي) بالإضافة إلى اهتمامها إلى بقضايا جمع المعلومات ونقلها وحفظها وتحليلها ومعالجتها.
وتشير هذه النظرية إلى أن العمليات الأساسية التي تجري داخل الإنسان (أو الحاسبات الآلية) تتمثل في مدخل (Input) وتصنيع أو معالجة (processing) ومخرج (Output) وهذه تشير على الترتيب إلى تلقي الإنسان (أو الحاسب الآلي) للمعلومات والقيام بتحليلها وتقويمها وفي ضوء ذلك يقوم بالاستجابة، كما يمكن تقييم هذه الاستجابة في ضوء مفهوم التغذية الراجعة.
والشكل رقم (28) يوضح نظرية المعلومات بارتباطها بمفهوم التغذية الراجعة وتتضمن نفس المصطلحات المستخدمة في نظرية التحكم الذاتي (الاتجاه السيبرنيتي).
وفي الشكل رقم (28) يلاحظ أن المعلومات (المدخلات) تصاغ بصورة معنية (صياغة شفرية) لكي يمكن فهمها واستيعابها لكي تمر عبر (قناة) ثم تجري عملية (حل رموز الشفرة)- أي عملية إدراك وفهم استيعاب المعلومات – وبالتالي ينتج عن ذلك استجابات (أو مخرجات)، وهذه المخرجات (أو الاستجابات) يتم (تفسيرها) وفي ضوء ذلك تتم عملية (التغذية الراجعة) نحو المدخلات لضمان عملية التحكم وتصحيح الأخطاء إن وجدت. كما يمكن الاحتفاظ بآثار الخبرة الماضية في الذاكرة طويلة المدى أو الذاكرة قصيرة المدى.

شكل رقم (28) تصور لنظرية المعلومات بارتباطها بمفهوم التغذية الراجعة


معالجة المعلومات






1- 8-تفسير

9- التغذية الراجعة


1- مدخلات (معلومات) Inputs
2-صياغة شفرية Encoder
3-قناة Channel
4-حل رموز الشفرة Decoder
5-مخرجات Outputs
6-مخزن الذاكرة طويلة المدى Long-term memory store
7-مخزن الذاكرة قصيرة المدى Short-term memory store
8-تفسير Interpretation
9-تغذية راجعة Feed back
وفي ضوء التصور السابق فإن عملية التعلم ما هي إلا سلسلة من العمليات التي تجري داخل الإنسان بين مرحلتي المدخلات (المعلومات المرسلة) والمخرجات (الاستجابات في ضوء معلومات المدخلات).
ويرى شمث (Smimth) أن مصدر المعلومات قد يكون نابعاً من التكوين الإنساني، أي يوجه الفرد نفسه ويضبط الأداء أو الاستجابة ويدرك الخطأ ويحاول تقويمه، أو قد يعتمد الفرد على توجيه خارجي سواء من المدرب أو من الزميل، أي يعتمد الفرد على معلومات خارجية، كما قد تتبع المعلومات من طبيعة العمل نفسه.
وطبقاً للعامل الزمني فإن المعلومات تشتمل على ثلاثة مراحل هي:
• معلومات ما قبل الأداء:
قبل البدء في الأداء يجب معرفة الهدف من الأداء بصورة واضحة كما يمكن تحديد معيار الأداء بدرجة تحفز المتعلم على بذل الجهد لتحقيقه. ويحتاج المتعلم إلى معلومات كافية عن الطبيعة العامة للأداء ورؤية نموذج حركي مثالي له. ولقد لخص لندجرين (Lindgren) الأسس الخاصة بمعلومات ما قبل الأداء فيما يلي:
-إعطاء المتعلم الأغراض الواضحة المحددة.
-الشرح اللفظي في أقل كلمات ممكنة.
-التوجيه المختصر والمباشر.
• معلومات أثناء الأداء:
يراعى أن المعلومات المعطاه أثناء الأداء لا تؤثر على تركيز المتعلم في الأداء ويجب أن تتناسب مع نوع الأداء وقد تكون معلومات بصرية أو سمعية أو توجيهات لمسية.
• معلومات ما بعد الأداء:
وتقدم للمتعلم بعد الأداء مباشرة (تغذية راجعة فورية) وتمد المتعلم بالمعلومات عن النجاح أو الفشل في الأداء بصورة محددة وواضحة، لكي تؤدي لأي حدوث تأثير مباشر وإيجابي على أداء المحاولات التالية.
وقد أشار العديد من الباحثين في ضوء هذه النظرية إلى ضرورة إعطاء المتعلم للمعلومات التي تهدف إلى ذكر ما يجب عمله بدلاً من المعلومات التي تهدف إلى ذكر مالايجب عمله. إذ أن ذلك يهدف إلى سرعة اكتساب المعلومات وتحويلها إلى استجابات حركية.

4/5: مقارنة بين نظريات التعلم:
لكي يمكن فهم الفروق بين نظريات التعلم السابق ذكرها يمكن عقد مقارنة بين محدداتها الأساسية وتطبيقاتها العملية وكذلك مواقفها ونوع نشاطها باستخدام المصطلحات الشائعة في هذه النظريات والجدول رقم (4) يوضح هذه المقارنة بين نظريات التعلم السابق ذكرها.

جدول رقم (4) دراسة مقارنة بين نظريات التعلم
النظرية المحددات الأساسية التطبيقات الموقف / النشاط
1/ التعلم الشرطي • تركز على طبيعة البيئة التعليمية.
• ارتباط المثير بالاستجابة
• الاستجابة الشرطية • استخدام الدوافع أو الحوافز أو غيرها.
• الأهمية للأجزاء التي يتكون منها الكل

مثير / استجابة
2/ التعلم بالاستبصار • تركز على الإدراك الشخصي للبيئة والتفاعل الدينامي بين الفرد والبيئة .
• ترتبط بعمليات الإدراك والتفكير وحل المشكلات. • مراعاة الفروق الفردية.
• تشكيل الخبرات التعليمية لحل المشكلات.
• إعطاء الأهمية للكل قبل الاهتمام بالأجزاء.


استبصار/ أداء أو إدراك
3/ التحكم الذاتي (الاتجاه السيبرنيتي) • تأثير التغذية الراجعة على السلوك.
• التحكم والضبط الذاتي • مراعاة قيام المتعلم باستخدام قدرته على التحكم والضبط الذاتي

مدخل / مخرج
4/ معالجة المعلومات • عمليات الانتباه والتذكر ومختلف العمليات الداخلية المرتبطة بتنظيم واستيعاب المعلومات • الاهتمام بطريقة تقديم المعلومات باستخدام مختلف الأساليب التنظيمية للارتقاء بعملية معالجة المعلومات


معلومات / سلوك








التوقيع
الحمد لله
  رد مع اقتباس
قديم منذ /08-02-2020, 02:45 AM   #2

أبومشـعل
 
الصورة الرمزية أبومشـعل
المدير الإداري والمشرف العام

أبومشـعل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 48234
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المشاركات : 15,884
 النقاط : أبومشـعل is on a distinguished road

افتراضي

سلمت الايادي
موضوع جميل وقيم








التوقيع






  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طرق التعلم الحركي الحوشان أكاديمية علوم الحركة 2 02-19-2013 06:30 AM
التعلم والتعلم الحركي ayad شؤون معلم التربية البدنية 5 04-10-2012 01:36 AM
التعلم والتعلم الحركى صالح فريح أكاديمية علوم الحركة 28 05-01-2011 12:39 PM
الفرق بين التعلم والاداء الحركي واهداف التعلم الحركي الحوشان أكاديمية علوم الحركة 20 06-14-2010 02:00 AM
نظريات التطور الحركي BWARAWAT أكاديمية علوم الحركة 7 12-31-2006 08:25 PM


الساعة الآن 02:25 AM


إستضافة وتطوير

Upgrade by KsaTec.CoM.Sa Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. vBulletin 3.8.7